بداية لابد أن نعرّف ماهي الثقافة وما هي السياسة وما العلاقة بينهما .. الثقافة هي أرضية حقيقية واللبنة الأولى الأساسية في بناء المجتمعات حيث تحدد الإقليمية والجغرافية وتاريخ الشعب من اللغة والفلكلور ومدى قدرة هذا الشعب وتشبثه بها...
أما السياسة هي وسيلة يمارسها الشعب على هذه الأرضية الخصبة والمتوفرة من الثقافة لتأمين الحقوق الإنسانية في الحياة والحرية ... أما العلاقة بينهما هي علاقة وثيقة بين الثقافة والسياسة لأنه لايمكن أن نمارس إحداهما دون الآخر .... أما بالنسبة لفصائلنا الكردية الحزبوية في سوريا يمارسون السياسة قبل أن يستوعبوا ثقافة المجتمع الكردي السوري , فهناك مصطلح ساري بين عامة الناس وهي " السياسة فن ممكن " أما عند الفئة الحزبوية الكردية في سوريا " السياسة فن الخدعة " وعلى هذا الأساس يمارسون نضالاتهم القومية الكردية والوطنية وتجيش الطوابير من الشباب الكرد ضد البعض ونتيجة هذه التربية الحزبية الغير سليمة والخرندعية أدت إلى كل هذه الإنشقاقات والشرذمة والتفكك منذ انطلاقة الحركة السياسية الكردية , والتخبط في المواقف الحزبية الغير دقيقة وغير السلمية نحو حل القضية الكردية في كردستان سوريا , ونتيجة كل هذا التخبط أدى إلى تخرج دفعات من مثقفي الإنترنيت المتهورين والنقاد والعباقرة في التجريح وظهور الاسماء المستعارة فهدفهم ليس بأن يستروا قلمهم من الجلادين إنما في سبيل ضرب الأقلام الشريفة لكي يوقفوا مصير قضية شعبنا فهذا تدخل في خدمة السلطات والجلادين ...
أما بالنسبة للأحزاب الكردية المخاتيرية والمنتهية صلاحيتها ... بين فينة وأخرى يطرحون مشروعاً جديداً في سبيل إثبات وجودهم الزعاموية أمام الشارع الكردي بأنهم يمارسون النضال كأحزاب تمثل الشعب الكردي السوري فهذا ما يذكرني بعهد الإقطاع والآغاوتية وظلمهم ضد الفقراء واليوم أحزابنا المخاتيرية يكذبون ويكذبون على الشعب العزل فهل عالجوا بالتحالف والجبهة والتنسيق ..؟ واليوم باسم المجلس السياسي المشلول مسبقاً ومع ذلك البعض من الأطراف المتحاورين يعلنون عن فشل المجلس الكردي المنشود لإرضاء القوة القاهرة فدليل ذلك بعض السباتيين لم يحركوا أبداً نتيجة انتهاء صلاحيتهم والبعض الآخر يتحركون كالكركوز بين أيادي السلطة كما يتطلب منهم الدور المسرحي ... ففي كلتا الحالتين لا يفيد القضية والشعب الكردي السوري ...
فحسب تحليلي لواقع الحركة الكردية في سوريا بأنها واقع مؤلم فيجب حلها في سبيل خلاص شعبنا من الظلم والاضطهاد الممنهج .. وفي سبيل خدمة شعبنا نطالب من الأخوة المناضلين الكرد الذين يناضلون ضمن حقل الفصائل الحزبية التوحد في الرأي والكلمة على النحو التالي :
1 – حل كل هذه الفصائل الحزبية المخاتيرية والمنتهية صلاحيتها ..
2 – تشكيل حزب أو حركة أو تيار أو تجمع عصري يتناسب مع الواقع الكردي السوري على اسس التفاهم الديمقراطي وبمطاليب عقلانية وواقعية لاستجابة الشارع الكردي السوري حتى تحقيق الهدف الكردي المنشود في الحياة والحرية ..
3 – القضاء على أكاذيب مثقفي الإنترنيت والمشبوهين والمواقع الكردية المشبوهة لأن كل هؤلاء يعرقلون مصير القضية وليس لمصلحة الشعب الكردي ..
4 – الإطارات السابقة واللاحقة لاتفيد الشعب الكردي السوري سوى لقضاء الوقت والاستجمام للمخاتير وإعطاء الفرصة للمرتزقين والمشبوهين ( كما يقال الضحك على الذقن )...
أيها الأخوة المناضلين الحقيقيين الشرفاء ... نحن بانتظار استجابتكم أيها الأخوة
-----------------------
عبد الرحيم كانوار – هولير
Abo1971_(at)_live.com |